By Amal Amal Abdul Samad on Wednesday, 06 March 2024
Category: Uncategorized

آذيتنى بالشهد

كثير من الناس يتجرعون مرارة الخذلان ظنا منهم أنهم يناضلون فى سبيل الحب وأن الهدف الذي يسعون إليه أسمى من الشعور بأى الم بل ويتمادى البعض معتقدين أنه كلما ازداد الالم كلما ارتفعت مكانتهم فى دنيا المحبين ولاسيما أكثر من يقعون فى ذلك الفخ هم الفتيات الصغيرات اللاتى يبحثن دائما عن فارس الاحلام الذى يقرأون عنه فى رواياتهم الحالمة والتى ينسجون حول أبطالها عالما خاصا بهن كل حسب احتياجاتها أو معاناتها وعندما تقع الفتاة في ذلك الفخ تغمرها سعادة بالغة بحلاوة الشهد الذى لم تتذوقه من قبل مما يدفعها إلى الخوض أكثر فأكثر فى ذلك الفخ ولا يعنى ذلك بالضرورة أن من ينصب الفخ صيادا ينتظر فريسة ولكن يكفى أن يكون الفخ وهما زائلا أو شهدا يتذوقه الجميع فى البدايات وتنتهى حلاوته عند أول منعطف من حقيقة الحياة فيا ايتها الفتاة لا تتعجلين فى الوقوع فى فخ الوهم واعلم انك تستحقين التقدير قبل الحب والاحترام قبل الورود الذابلة وابحث دائما عمن يرضي الله ورسوله فى كل تفاصيل حياته فذاك هو الأمين المؤتمن الذي تبقي حلاوة شهده إلى الابد والذى يحفظ لك سر الدنيا والأخرة أما إذا تعجلت واكتفيت فقط بالنظر فى مرآة الحب الحمقاء التى ترى ولا ترى وتسمع ولا تسمع فلا تلومين الا نفسك  فسوف تمر الايام وانت تودين أن توقفيها أو ترجعيها بلا امل حينها سوف تتذكرين حلاوة الشهد ولكن بعد أن تتحول الى مرارة العلقم وتقولين له "لقد آذيتنى بالشهد".

طاب مساؤكم بكل الرشد والصلاح 

Leave Comments