كثير من الناس تأتى عليهم لحظات من حياتهم يتساءلون فيها عن جدوى علاقاتهم مع شركائهم فى الحياة سواء كانوا أزواجا أو اصدقاء أو إخوة أو حتى أقرباء أو معارف فى محيط العمل أو السكن ...وأيا كان توصيف العلاقات البشرية فتكاد تكون معايير التقييم واحدة مع اختلافات طفيفة ونسبية .ومن وجهة نظرى أن المعيار الأصدق لتقييم العلاقات هو مدى النفع الذي يعود على جميع الأطراف مقارنة بما كان عليه حالهم قبل هذه التجربة ولعل أجلى مثال لتطبيق هذا المعيار هو العلاقة بين الزوج والزوجة والسؤال الأشهر لدى مستشارى العلاقات الأسرية ....هل هذه العلاقة سامة ام لا وللوصول إلى نتيجة هذا السؤال يجب التفرقة بين العلاقة ونوعها وأساسها وبين الأشخاص أطراف العلاقة فإذا بنيت العلاقة على أساس المنفعة المادية فقط لأحد الطرفين أو كليهما فهى حتما علاقة سامة وإذا بنيت على المنفعة المعنوية فقط فهى أيضا علاقة سامة عرجاء لا ترتكز على أساس سليم إذن فلابد من توافر كلا العنصرين المادى والمعنوى لضمان سلامة الرابط بين الطرفين فإذا كان الهدف ماديا فقط أصاب الجفاف العلاقة مما يتسبب حتما فى كارثة أخلاقية تهدم البيت من أساسه لاندفاع أحد الأطراف أو حتى كليهما للبحث عما ينقصه من جانب معنوي يشبع الرغبات الروحية التى يحتاجها كل انسان منا ووقوع هذه الكارثة يكون حتميا إذا لم يتوافر الوازع الدينى ورادع الضمير لدى جميع الأطراف وحتى إذا توافر هذا الوازع يكون  العذاب مضاعفا لأن الطرف الانقي والاكثر احتياجا يمارس جهادا من نوع خاص يفنى روحه مع الوقت ويدفنها وهى لازالت حية .وإذا كان معنويا فقط يكون بذلك أطراف العلاقة يرسمون قصورا فى الخيال لا تمت للواقع بصلة والتى سرعان ما سوف تتحطم على صخرة الواقع المادى العنيف.اذن فما هو الحل ؟بمنتهى البساطة لقد جعل الله لكل شىء قدرا فلماذا نحير أنفسنا دائما ونفكر كيف نخترع الدراجة من جديد؟ فإذا اعطينا لكل جانب من جوانب الحياة قدره العادل بما أتيح لنا من إمكانيات إنسانية ومعيشية تنتهى المعضلة بحلول ترضي جميع الأطراف فحافظوا على سلامة حياتكم الأسرية بالعدل والإحسان والبعد عن الأنانية المفرطة والعمل بحديث النبى صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" فما بالكم إن كان شريك العمر وأنيس الروح أليس هذا أولى بالحب والإيثار .

طاب مساؤكم بكل عدل وإحسان